عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
353
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : يشترى منها من يخدمه ، والإجارة عندي أبين . وهو نحو قول مالك . ومن قول ابن القاسم - فيما أعلم - : ولو اشترى عبداً لجاز . قال أصبغ : كل ذلك حسن ، ولا حجة للسيد ، ولا للمخدم ، والقياس أن يؤاجر له ، كان يرجع إلى حرية أو إلى سيده ، ومن أخدم أمته أمداً ( 1 ) ، ثم هي حرة ، فجرحته ، فليخدمها بالجناية ، فإن استوفى رجعت ، تخدم المخدم ، وإن انقطعت الخدمة ولم يستوف ، أتبعها بما بقي ، وكذلك إن جنت على عبده ؛ كقول مالك في مدبر / جنى على سيده ، ولكن المدبر يتبع بعد العتق بما بقي : إن حمله الثلث أو بقدر ما حمل منه يتبع تلك الحصة بما بقي عليها ، وتسقط حصة ما رق ، وإن كان له مال ، أخذ منه ، وإلا فما كان من الأيام يبقى له فيما فضل من عيشه ، اتبع في ذلك الفضل ، وإلا فعيشه أولى . ابن حبيب ، قال ابن الماجشون : ولو أخدمه رجلا سنة ، ثم لآخر سنة ، ثم يرجع إلى سيده ، فجنى عند الأول ، خير الأول في فدائه ، أو إسلامه ، فإن أسلمه خير الثاني ، فإن أسلمه خير سيده ، فإن أسلمه صار للمجروح رقاً ، لا خدمة فيه ، ولا مرجع ، وإن فداه سيده كان لا خدمة فيه ، وإن فداه المخدم الثاني كانت له خدمته إلى مدته ، ولا يقاصه فيها مما فداه بشيء ، وقيل لسيده : إن شئت فافده منه بما فداه به ، وإلا فأسلمه إليه عبداً له . وإن فداه المخدم الأول ، فله جميع خدمته إلى مدتها ، ثم قيل للثاني : إن شئت أخذه بخدمتك ، فأعطه ما فداه به ، واختدمه ، ثم لا يأخذه سيده إلا أن يعطيك ما وديت . وإن أسلمته إلى الأول ، قيل لسيده : أعطه ( 2 ) ما أدى ، وخذه قنا ( 3 ) لا خدمة فيه ( أو أسلمه رقا إلى الأول ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ص وت ( ومن أخدم أمته رجلا ) . ( 2 ) في ص وت ( قيل لسيده ادفع إليه ما أدى ) . ( 3 ) القن بكسر القاف : العبد إذا ملك هو وأبوه يستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنث وربما قالوا ( عبيد أقنان ) ثم يجمع على أقنة ، وهذه الكلمة ساقطة في ص وغير واضحة في ت . ( 4 ) العبارة في ص وت ( أو أسلمه إليه رقا ) .